مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

304

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يدلّ على وجود هذا القبر من زمان قديم واشتهاره . « 1 » قال ابن جبير في رحلته : الّتي كانت في أوائل المائة السّابعة عند الكلام على دمشق ما لفظه ومن مشاهد أهل البيت ( رضي اللَّه عنهم ) مشهد أمّ كلثوم ابنة عليّ بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنهما ) ، ويقال لها : زينب الصّغرى وأمّ كلثوم كنية أوقعها عليها النّبيّ ( ص ) لشبهها بابنته أمّ كلثوم ( رضي اللَّه عنها ) ، واللَّه أعلم بذلك ومشهدها الكريم بقرية قبلي البلد تعرف براوية على مقدار فرسخ وعليه مسجد كبير وخارجه مساكن وله أوقاف وأهل هذه الجهات يعرفونه بقبر السِّتّ أمّ كلثوم مشينا إليه وبتنا به وتبرّكنا برؤيته نفعنا اللَّه بذلك ا « 1 » ه . [ تمّ ذكر كلام ياقوت الحموي وابن عساكر كما ذكرناه ] . فابن جبير وإن سمّاها زينب الصّغرى وكنّاها أمّ كلثوم حاكياً أنّ الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم كنّاها بذلك إلّاأنّ الظّاهر أنّ ذلك اجتهاد منه بدليل قوله : إنّ أهل هذه الجهات يعرفونه بقبر السّتّ أمّ كلثوم ممّا دلّ على أنّها مشهورة بأمّ كلثوم دون زينب وقوله : أوّلًا اللَّه أعلم بذلك مشعر بتشكيكه في ذلك ، وياقوت وابن عساكر كما سمعت لم يصرِّحا باسم أبيها ولا بأ نّها تسمّى زينب بل اقتصرا على تسميتها بأمّ كلثوم فقط « 2 » ومن هنا قد يقع الشّكّ في أنّها بنت عليّ عليه السلام فضلًا عن أنّ اسمها زينب ويظنّ أنّها امرأة من أهل البيت لم يحفظ نسبها كما قال ابن عساكر . وإن كان ما اعتمد عليه في ذلك غير صواب لتعدّد من تسمّى بأمّ كلثوم من بنات عليّ وعدم انحصارهنّ في زوجة عمر ، وكيف كان فلو صحّ أنّها زينب الصّغرى فهي الّتي كانت تحت محمّد بن عقيل فما الّذي جاء بها إلى راوية دمشق ولكن ذلك لم يصحّ كما عرفت ، وإن كانت أمّ كلثوم كما هو الظّاهر لدلالة كلام ابن جبير وياقوت وابن عساكر « 3 » على اشتهارها بذلك ، فليست أمّ كلثوم الكبرى لما مرّ عن ابن عساكر « 3 » ،

--> ( 1 ) ( 1 ) [ مرقد العقيلة زينب : ثمّ نقل السّيِّد كلام ابن جبير ، ياقوت الحمويّ وابن عساكر في تاريخ‌دمشق لا ننقله حذراً من التّكرار لأنّنا ننقله في موضعه ] . ( 2 ) - [ زاد في مرقد العقيلة زينب : وهو يؤيِّد ما قلناه من أنّ قول ابن جبير أنّها زينب الصّغرى اجتهاد منه‌وأ نّها مشهورة بأمّ كلثوم فقط ] . ( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في مرقد العقيلة زينب ] .